الشيخ عباس القمي

31

الأنوار البهية

ابن عدنان : روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : إذا بلغ نسبي إلى عدنان فأمسكوا ( 1 ) . أمه : صلى الله عليه وآله ، آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة . فصل في بيان ولادة النبي صلى الله عليه وآله وما ظهر عند ولادته ولد صلى الله عليه وآله : يوم الجمعة السابع عشر ( 2 ) من شهر ربيع الأول بعد طلوع الفجر في عام الفيل بمكة المعظمة ، في زمن الملك العادل أنوشيروان في الدار المعروف بدار محمد بن يوسف ، وكان للنبي صلى الله عليه وآله فوهبه لعقيل بن أبي طالب ، فباعه أولاده لمحمد بن يوسف أخا الحجاج ، فأدخله ( 3 ) في داره ، فلما كان زمن هارون أخذته خيزران أمه فأخرجته وجعلته مسجدا وهو الآن معروف يزار ويصلى فيه ( 4 ) . وبعث صلى الله عليه وآله بالرسالة يوم السابع والعشرين من رجب ( 5 ) . روى الشيخ الصدوق عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان إبليس لعنه الله يخترق السماوات السبع فلما ولد عيسى عليه السلام حجب عن ثلاث سماوات ، وكان يخترق أربع سماوات ، فلما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله حجب عن السبع كلها ، ورميت الشياطين بالنجوم ، وقالت قريش : هذا قيام الساعة الذي كنا نسمع أهل الكتاب ( 6 ) يذكرونه . وقال عمرو بن أمية - وكان من أزجر أهل الجاهلية - : انظروا هذه النجوم التي

--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 154 ، وإعلام الورى : ص 13 . ( 2 ) إن هذا هو المشهور بين علماء الإمامية ، وذهب أكثر علماء أهل السنة إلى أنها كانت في الثاني عشر منه ، واختاره بعض من أفاضل الشيعة . انظر الكافي : ج 1 ص 439 ، والكامل في التاريخ : ج 1 ص 458 ، ومسار الشيعة : ج 7 ص 50 . ( ضمن مصنفات الشيخ المفيد ) . ( 3 ) الصحيح ( فأدخلها ) . ( 4 ) الكافي : ج 1 ص 439 . ( 5 ) مسار الشيعة : ج 7 ص 59 ، ( ضمن مصنفات الشيخ المفيد ) ، وإعلام الورى : ص 15 . ( 6 ) في الخطية : ( الكتب ) .